السيد محمد بن علي الطباطبائي

112

المناهل

في التحرير بأنه نفس التعهد وقد صار إليه في لك مصرّحا بان اطلاقه على العقد مجاز إقامة للسبب مقام المسبب وصار إليه في جامع المقاصد أيضا قائلا ان الضمان هو التعهد لا نفس الايجاب والقبول وانما الضمان أثرهما ويرد على هذا ان الضمان قد يكون صحيحا وقد يكون فاسدا ونقل الملك لا يكون الا صحيحا وكذا التعهد ويجاب بان النقل لا يلزم أن يترتب عليه الانتقال وكذا التعهد فلا يترتب عليه أثره الرابع ان الضمان من العقود المتوقفة على الايجاب والقبول لا من الايقاع الذي يكفى فيه مجرد الايجاب وقد صرح بتوقفه عليه وعلى القبول في المراسم والتنقيح وضة وقد صرح في عد والنزهة بأنه عقد القول في ضمان المال منهل لا ريب ولا اشكال في جواز هذا القسم من الضمان وكونه صحيحا كما في المقنعة والنهاية والغنية والوسيلة والشرايع والنافع وصرة وشد وير وكره وعد والجامع واللمعة والتنقيح وجامع المقاصد ولك والروضة والكفاية ومجمع الفائدة والرياض ولهم وجوه منها ظهور الاتفاق عليه ومنها تصريح التحرير بدعوى الاجماع عليه وبأنه مما لا خلاف فيه بين العلماء كافة ويعضده تصريح الرياض بان الضمان ثابت بالاجماع من المسلمين كافة كما في المهذب وغيره ومنها ما تمسك به في التحرير والرياض من قوله تعالى : « ولِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وأَنَا بِهِ زَعِيمٌ » ومنها ما تمسك به في الرياض من قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » ومنها ما يمتسك به في مجمع الفائدة من عموم قوله ع المسلمون عند شروطهم ومنها ما ذكره في الرياض قائلا واما السنة من طرق الخاصة والعامة فمستفيضة ومن الثانية النبوية المشهورة في قضية ضمان علي ع عن الميت وكذا أبى قتادة وفيها اقبل ( ص ) على علي ع فقال جزاك اللَّه عن الاسلام خيرا وفك برهانك كما فككت برهان أخيك وفى أخرى نبوية العارية مؤداة والمنحة مردودة والدين مقتضى والزعيم غارم وإذا صح الضمان لزم الضمان أداء ما ضمن فكان للمضمون له مطالبته كما صرح به في التحرير مدّعيا نفى الخلاف فيه منهل ذكروا ان ايجاب هذا الضمان يقع بألفاظ منها لفظ ضمنت وقد صرّح به في عد والتحرير واللمعة والتنقيح والرّوضة وهو حسن على القول بكون لفظ الضمان حقيقة في ضمان المال لا غير وامّا على تقدير كونه موضوعا للقدر المشترك بين المعاني الثلاثة المتقدمة فلا يجوز الاتيان به الَّا مع قرينة تدل على المراد ومنها لفظ تكفلت وقد صرّح في الكتب المتقدّمة عدا التنقيح وهو حسن ان اقترن بقرينة تفيد المراد ومنها لفظ تحملت وقد صرح به في عد والتحرير ومنها لفظ تعهدت والتزمت وقد صرّح بهما في التنقيح ومنها تقبلت وشبهه وقد صرح بهما في اللمعة والرّوضة والأقرب عندي اجزاء كل لفظ يدلّ على إرادة الضمان كما صرّح به في التحرير والقواعد ومجمع الفائدة للعمومات وقد أشار إليها في مجمع الفائدة وهل يشترط أن تكون الدّلالة بالوضع أو لا بل تكفى الدلالة بالقرينة ولو كانت حالية الأقرب الأخير للعمومات فعلى هذا يجرى لفظ أؤدي واحضر مع الدلالة ولكن منع منها في عد والتحرير ولعله أراد صورة عدم القرينة وهل يشترط في الدلالة ولو بالقرينة الصّراحة أو يكفى الظهور ربّما يظهر من اللمعة الأول وبه صرح في ضة وفيه اشكال بل الاحتمال الثاني حيث يكون الظهور معتبرا عند أهل اللسان في غاية القوة ولكن الأول أحوط وقد صرح في اللمعة بعدم صراحة مالك عندي أو علَّى أو ما عليه علىّ وعلَّله في ضه لجواز إرادته ان للغريم تحت يده مالا أو انه قادر على تخليصه أو ان عليه السعي أو المساعدة ونحوه ثم حكى عن بعض القول بانّ لفظي علىّ وفى ذمتي يفيدان الضمان لاقتضائهما الالتزام واستوجهه ثم صرح بان قوله ضمانه علىّ كاف معلَّلا بانتفاء الاحتمال مع تصريحه بالمال وهل يشترط العربية مع امكانها أو لا صرح بالأول في التنقيح وضه وفيه نظر بل الأقرب الثاني وإن كان الأحوط هو الأول وهل لا يتحقق الايجاب بالكتابة المفيدة للضمان ولو بالقرينة المتضمنة إليها اختيارا فيشترط النطق أو لا بل لا يشترط النطق صرح بالأول في القواعد وكذا صرح به في جامع المقاصد محتجا بان النطق معتبر في العقود اللازمة بالاجماع وهو ممنوع لما بيناه من صحة المعاطاة في البيع وكونها ناقلة للملك والأقرب عندي هو الاحتمال الثاني وفاقا للشرايع والتحرير ومجمع الفائدة للعمومات المتقدم إليها الإشارة كما صرح به في الأخير ولكن الأحوط هو الأول وعليه لو تعذر النطق كما في الأخرس ونحوه كفت الكتابة كما صرح به في عد وجامع المقاصد ولك وصرحوا بان الكتابة انما تجزى مع الإشارة الدالة على الرضا وعلله في الثاني والثالث بامكان العبث بدونها وصرح في الأخير بان الظ الاكتفاء بالإشارة وان قدر على الكتابة ح محتجا بان المعتبر تبيين رضاه بالقراين والكتابة منها وهل يكفى مطلق الفعل الدال على إرادة الضمان على المختار أو لا فيه اشكال فلا ينبغي ترك الاحتياط ولكن الاحتمال الأول في غاية القوة للعمومات وهل يشترط في دلالته العلم بالمراد أو يكفى الظن فيه اشكال ولكن الأقرب الأول واما في دلالة الكتابة فاحتمال الاكتفاء بالظن المتعارف في غاية القوة وإن كان الأحوط تركه وهل يشترط قبول المضمون له أو لا بل يكفى مجرد الايجاب صرح بالأول في المراسم والتنقيح وكذا صرح به في الروضة محتجا بان الضمان من العقود اللازمة الناقلة للمال من ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن وسيأتي تحقيق الكلام في هذه المسئلة انش تع وصرح في التنقيح بان ألفاظ القبول قبلت ورضيت وشبهه وبأنه يجب المطابقة بينه وبين الايجاب وقد صرح بهذا في ضه أيضا منهل يشترط في الضامن أمور الأول أن يكون عاقلا فلا يصح ضمان المجنون كما في النافع والشرايع والتحرير ولف وشد وكره ولك وجامع المقاصد ومجمع الفائدة والكفاية والرياض ولهم وجوه منها الأصل ومنها انه مجمع عليه بينهم كما صرح به في لك وقد صرح بنفي الخلاف فيه في الرياض واستظهر الاجماع عليه في مجمع الفائدة ومنها ما تمسك به في التذكرة من النّبوي المشهور ورفع القلم عن ثلثه عن الصبي حتى يبلغ وعن المجنون حتى يفيق وعن النائم حتى ينتبه ومنها ما تمسك به في كره من أنه غير مكلف فلم يكن لكلامه اعتبار الثاني أن لا يكون